عريقات ردا على كلينتون: استئناف المفاوضات يتطلب وقفا شاملا للاستيطان
اعرب مسؤولون ومحللون سياسيون فلسطينيون عن صدمتهم ازاء ما سموه <التراجع السريع> لادارة الرئيس الأميركي باراك اوباما عن وعودها تجاه القضية الفلسطينية، بعد عام على توليه ادارة البيت الأبيض.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات ردا على تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون التي دعت أمس الأول اسرائيل والفلسطينيين الى استئناف مفاوضات السلام دون شروط مسبقة ان > استئناف المفاوضات يتطلب وقفا شاملا للاستيطان <
وقال عريقات لوكالة فرانس برس >قدرنا عاليا اتصال الرئيس اوباما بالرئيس عباس منذ اليوم الأول لتسلمه مهام منصبه رئيسا للولايات المتحدة، كما قدرنا أيضا قيامه بتعيين السيناتور جورج ميتشيل مبعوثا لعملية السلام خلال الأسبوع الأول من توليه الرئاسة<.
الا ان عريقات عبر عن <الأسف الشديد لعدم تحميل الادارة الاميركية الحكومة الاسرائيلية مسؤولية تعطيل جهود اوباما لاطلاق عملية سلام جادة<. وتابع <كنا نأمل من الادارة الأميركية ان تعلن عدم التزام اسرائيل بوقف الاستيطان، وان تلزم الحكومة الاسرائيلية بما يترتب عليها حسب ما هو وارد في خطة خارطة الطريق، وبأن تحملها مسؤولية تعطيل المفاوضات<.
واضاف عريقات <رغم اننا التزمنا وعملنا مع هذه الادارة على أساس خارطة الطريق ونفذنا الالتزامات المترتبة علينا جميعها، فان اسرائيل لم تنفذ أي بند منها<.
ورد عريقات أمس على تصريحات كلينتون بالقول ان استئناف المفاوضات <يتطلب الوقف الشامل للاستيطان<. وقال <سنستمر في مساعينا حتى تتمكن الادارة الأميركية من الزام اسرائيل باستئناف المفاوضات على أساس الالتزامات الواردة في خارطة الطريق وخاصة وقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي والقدس<. واكد ان استئناف المفاوضات <يتطلب الوقف الشامل للاستيطان<.
وتابع <كما نأمل ان تستأنف المفاوضات من النقطة التي توقفت عندها في كانون الأول عام 2008، ونريد اعترافا واضحا بحل الدولتين والاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967>. وقال <هناك جهد عربي مساند للقضية الفلسطينية من قبل كافة الدول العربية وخاصة تحرك مصر والأردن والسعودية مع الادارة الأميركية وهذا الموقف تم ابلاغه للادارة الأميركية من قبل هذه الدول<. وجدد الدكتور عريقات أثناء لقائه أمس ممثل السكرتير العام للأمم المتحدة روبرت سيري دعوة أعضاء
اللجنة الرباعية الدولية، للاعتراف بالدولتين على حدود عام 1967، وذلك استنادا إلى خارطة الطريق التي حددت هدف عملية السلام بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي الذي بدأ عام 1967.
وثمن عريقات الجهود التي بذلها وزراء خارجية مصر والأردن والسعودية والمغرب والإمارات وقطر، والذين قاموا بزيارة واشنطن في الأسابيع الماضية، والالتقاء مع وزيرة الخارجية الأميركية وعدد آخر من المسؤولين الأميركيين، حيث طالبوا الإدارة الأميركية بوجوب إلزام إسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية بما في ذلك النمو الطبيعي وبما يشمل القدس، واستئناف المفاوضات حول كافة القضايا الرئيسية وعلى رأسها: القدس واللاجئين من النقطة التي توقفت عندها في كانون الأول 2008 ، وكذلك الطلب من الإدارة الأميركية طرح مبادئ للحل النهائي تقوم على أساس الاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وبعاصمتها القدس الشرقية.
من جانب آخر ثمن عريقات قبول السكرتير العام للأمم المتحدة طلب الرئيس محمود عباس بأن تتولى الأمم المتحدة ومؤسساتها مسؤولية إعادة اعمار قطاع غزة، وإدخال مواد البناء المطلوبة من اسمنت وحديد وغيرهما من المواد المطلوبة لإعادة اعمار ما دمرته آلة الحرب الإسرائيلية. ودعا عريقات اثناء لقائه أمس ممثل السكرتير العام للأمم المتحدة روبرت سيري الى رفع الحصار المفروض على أبناء شعبنا في قطاع غزة، وعدم استخدام المواد الغذائية والدوائية والوقود كسيوف مسلطة على رقاب 1.5 مليون إنسان في قطاع غزة .