د.الحسيني يدعو إلى تطوير دور المرأة في المجتمع الفلسطيني
دعا رئيس ديوان الرئاسة الدكتور رفيق الحسيني إلى العمل على تطوير مشاركة ودور المرأة في المجتمع الفلسطيني ومنحها كافة حقوقها والتعامل معها بلا تمييز، ولفت إلى دور المرأة الذي انتزعته في المجالس المحلية والبلدية وفي المجلس التشريعي والحكومة وغيرها في مختلف المؤسسات الرسمية والأهلية، مشيرا إلى أن دعم المرأة كانت إحدى البنود الـ 14 التي وضعها السيد الرئيس محمود عباس ببرنامجه الانتخابي.
وقال خلال حضوره ورشة عمل أقامها المركز النسوي بمخيم شعفاط في مدينة القدس المحتلة، خُصّصت لإعلان نتائج دراسة احتياجات النساء في منطقة المخيم وقريتي حزما وعناتا المجاورتين، إن المرأة الفلسطينية في مدينة القدس، وخاصة في مخيم شعفاط تعاني من عدة قضايا منها التمييز شأنها شأن أي امرأة في الوطن، حيث لا يتم تمثيلها حسب حجمها، كما أنها لاجئة في المخيم وتقاتل من اجل عودة كل اللاجئين لبيوتهم وأراضيهم قبل الهجرة القسرية، مضيفا: نحن وافقنا على المبادرة العربية التي تشير بشكل صريح لحقوق اللاجئين وفق قرار الأمم المتحدة 194.
وقال الحسيني: المرأة في القدس عموماً تعاني من سياسات الاحتلال الخاصة بدفع المواطنين إلى الهجرة الطوعية نتيجة ممارسات الاحتلال التعسفية، فضلا عن كون المرأة في مخيم شعفاط تعاني من العزل بجدار الضم والتوسع العنصري والحواجز والمعابر العسكرية وتعيش هاجس عزلها خارج المدينة المقدسة.
وتعهد د. الحسيني باسم الرئاسة بدعم مساندة ما ستتمخض عنه دراسة الاحتياجات في المخيم والقرى المحيطة، مؤكداً أن المرأة تقف جنبا إلى جنب الرجل في القدس وستبقى صامدة في مدينتها حتى تقوم الدولة المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
بدورها قالت وزيرة شؤون المرأة ربيحة ذياب إن المرأة الفلسطينية تسجل العديد من التقدم على كافة المستويات، وأضافت: ليس صدفة أن يكون في الحكومة خمس حقائب وزارية تتولاها المرأة، إلى جانب احتلالها العديد من المواقع المتقدمة في مختلف القطاعات.
وأشادت بدعم السيد الرئيس والحكومة لدور المرأة، مُشيرة إلى دور وزارتها في الرقابة والمتابعة لدور المرأة في مختلف المؤسسات والوزارات، إلى جانب إصدار قرارات وقوانين خاصة بإنصاف المرأة ورفع الظلم عنها.
واستعرضت دياب دور المرأة في النضال ضد الاحتلال، وقالت إن المرأة الفلسطينية شاركت بقوة وزخم وأذهلت العالم في قدرتها على العطاء والتكييف وساهمت ببناء منظمة التحرير والثورة الفلسطينية وتعليم وتحفيظ الأطفال الفلسطينيين بالخارج فلسطين عن ظهر قلب مما كان له الأثر الكبير في توريث النضال من جيل إلى جيل.
وشارك في الورشة عدد كبير من الشخصيات والقيادات المقدسية الرسمية والشعبية والنسوية، وعدد من ممثلي القنصليات والممثليات الدبلوماسية في القدس، وممثلين عن مؤسسات مخيم شعفاط ووجهائه وعدد من رؤساء المؤسسات المقدسية.
وقالت رئيسة المركز النسوي عضو المجلس التشريعي جهاد أبو زنيد إن انعقاد الورشة يأتي في ظل ظروف صعبة تواجهها المرأة الفلسطينية عامة والمقدسية خاصة من اضطهاد وظلم الاحتلال والمجتمع والعادات والتقاليد بالحدّ من حرياتها ومشاركتها في بناء سياسة دولتها ومجتمعها، وذلك وفق ما سجلته الإحصائيات الرسمية الفلسطينية الصادرة عن جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني، حيث تشير البيانات إلى انه تم اعتقال أكثر من سبعمائة امرأة فلسطينية منذ بداية انتفاضة الأقصى وما زالت 81 منهن رهن الاعتقال بسبب مشاركتهن في النضال ضد الاحتلال، فيما على صعيد الحياة السياسية بلغت نسبة الإناث من بين مجمل أعضاء المجلس التشريعي 12.9% خلال العام 2006 مقارنة مع 5.7% خلال العام 1996م.
وأضافت أن المرأة الفلسطينية سجلت كذلك قفزة نوعية على مستوى تولي مناصب سيادية في عدة مجالات، حيث تشير الإحصائيات أن نسبة النساء اللواتي يشغلن منصب سفير في الحكومة الفلسطينية 7.4% من مجمل السفراء خلال العام 2006م في حين بلغت نسبة النساء اللواتي يعملن قاضيات 11.2% من مجمل القضاة خلال العام 2006، في حين حصلت المرأة على خمس حقائب وزارية في الحكومة الجديدة.
وقالت أبو زنيد إن المرأة الفلسطينية واللاجئة تعيش أقصى ظروف القمع والاضطهاد فهي الضحية من الاحتلال والمجتمع، وتتعرض للعديد من الانتهاكات من قبل الاحتلال الإسرائيلي الذي يمعن في انتهاك حقوق الإنسان وتدمير مقومات السيادة الفلسطينية من خلال سياساته العنصرية التي يتبعها ضد أبناء الشعب الفلسطيني.
وقدم عوض منصور مدير المشاريع في المركز النسوي، نبذة عن المركز وإستراتيجيته خلال السنوات الثلاث القادمة، فيما عرض ذوقان قيشاوي نتائج الدراسة حول تحديد احتياجات النساء اللاجئات في مخيم شعفاط وقريتي عناتا وحزما. وتم في نهاية ورشة العمل فتح باب النقاش والأسئلة والاستفسار قبل أن يتم تكريم الطاقم الذي عمل على انجاز الدراسة، وجرى تنظيم جولة للضيوف في المخيم.