(أنا غزة) للمخرجة أسماء بسيسو فـي دارة الفنون
يتناول الفيلم التسجيلي المعنون اأنا غزة لمخرجته الاردنية الشابة أسماء العدوان الاسرائيلي على مدينة غزة وما اعقبه من تداعيات على الاسر والافراد على اكثر من صعيد نفسي واجتماعي واقتصادي.
وتوثق بسيسو التي عاينت بلغة الكاميرا كل ذلك وعرضت اثار العدوان الوحشي على بيوت الناس هناك مبينة ان كثير من الناس ما زالوا بانتظار العثور على ملاذ امن وسكن ملائم بيد ان ممارسات اسرائيل العنصلارية تمنع أي نافذة امل للمدنيين في الحماية ابان الحروب الامر الذي يخالف شرائع القانون الدولي .
ومن خلال شهادات صادمة تفضح العدوان وهمجيته يتحدث الناس عن فظاعة العدوان وما لحقهم من خسائر في ارواح الاطفال والنساء والشيوخ واستعمال اسرائيل للاسلحة المحرمة دوليا . كما يكشف العمل ببلاغة الصورة عن ذلك الظلم والبؤس الذي خلفته الة الحرب الاسرائيلية امام عين وسمع العالم باسره .
غالبا ما تتسم افلام بسيسو بذلك النبض الانساني المفعم بحيوية الصورة في انحيازها الى الضحايا والبسطاء وكثيرا ما تجولت عروض افلامها التي قدمتها باسلوبية صناعة الافلام المستقلة بعد انخراطها في العديد من الدورات التدريبية التي نظمتها الهيئة الملكية الاردنية للافلام للشباب الاردني في حقل صناعة الافلام فعلى سبيل المثال شاركت بسيسو في مهرجان البحرين الدولي لأفلام حقوق الانسان الذي ينظم بالمنامة كل عام بفيلمين من انتاجها.
ومن بين افلام المخرجة الشابة : سبع صنايع والوطن ضايع والذي اعقبته مباشرة بفيلم تروحي سالمة وترجعي غانمة عن اكتشاف الروح الانساني في اماكن بعيدة وغريبة من خلال السفر والتجوال حيث صورت احداث فيلمها في العديد من الاماكن المتنوعة بدءا من اميركا ومرورا بدارفور في السودان والمنامة بالبحرين وانتهاء في مناطق ومدن اردنية في عمان ووادي رم .
كما ان فيلمها التسجيلي التالي يتحدث عما الت اليه حال ام يقبع ابنها في معتقل غواتنامو ولا مجال للتواصل معه الا من خلال رسائل عبر الصليب الاحمر والذي استقبل بحفاوة ضمن الافلام التي تعنى بحقوق الانسان .
وتناقش في فيلم الى فلسطين خذوني معكم موضوع حق العودة في سرد بصري متين لحياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الذين كانوا يقطنون في فلسطين قبل تهجيرهم في العام 1948وفيه تروى ذكريات الفلسطينيين في وطنهم قبل حلول النكبة مشيرة الى فضاءات الطبيعة الخلابة وما تحفل به من وصف دقيق يغلب عليه الحنين الى العيش في تلك البيئة الثرية باصناف .
كما يشرح الفيلم اجواء من ماساة ومعاناة الناس في الاراضي المحتلة وحياتهم الصعبة وتطلعهم الى العودة مرة أخرى الى فلسطين حيث يؤكد الفيلم في نهايته ان حق العودة سيتحقق ولو بعد حين.
تغوص افلام بسيسو في وجدان الذات وتتبنى ذلك الجزء الخفي من الصورة الدارجة وتلتصق بالامكنة والشخصيات في التصاق حقيقي بالذاكرة والمعايشة للواقع البسيط وتفاصيله التي لا نغفل البهجة والمتعة رغم القتامة والصعوبات .. انها افلام مشغولة باطياف الصورة والحنين والامل. يشار الى ان افلام بسيسو سبق وان شاركت في الكثير من الاحتفاليات التي نظمت لعروض افلامها في مهرجانات واسابيع متنوعة داخل وخارج اللاردن من بينها عروض سينما تحت الانشاء الناطقة بالاسبانية ومهرجان الفيلم العربي الفرنسي المشترك وضمن فعاليات مسرح البلد وصالة (مكان) وايام عمان المسرحية ومهرجان الافلام الاوروبية.